Home | Lessons | العربية | Old Testament | التكوين | سِفْرُ التَّكْوِينِ الدّْرس الثامِن عشر – الإصحاحان ثمانية عَشَر وتِسْعة عشَر

Duration:

47:56

ar Flag
سِفْرُ التَّكْوِينِ الدّْرس الثامِن عشر – الإصحاحان ثمانية عَشَر وتِسْعة عشَر
Overview
Transcript

About this lesson

Download Download Transcript

الدّْرس الثامِن عشر – الإصحاحان ثمانية عَشَر وتِسْعة عشَر

سفر التكوين

بَدَأْنَا الْأُسْبُوعَ الْمَاضِي قِصَّةَ الرِّجَالِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ ظَهَرُوا لِإِبْرَاهِيمَ فَجْأَةً وَأَنَّهُ أَحْضَرَهُمْ إِلَى خَيْمَتِهِ وَأَنَّهُمْ جَلَسُوا وَأَكَلُوا مَا أُعِدَّ لَهُمْ. هُنَا يُوجَدُ الْكَثِيرُ مِنَ الْخِلَافِ حَوْلَ مَا إِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ رِجَالًا أَوْ مَلَائِكَةً أَوْ بَعْضًا مِنْ كُلِّ مِنهُمَا. يَا لَلْعَجَبِ، كَانَ هُنَاكَ شَيْءٌ خَارِقٌ لِلطَّبِيعَةِ يَحْدُثُ هُنَاكَ وَإِنْ كَانَ مِنَ الصَّعْبِ تَحْدِيدُ مَاهِيَّتِهِ بِالضَّبْطِ.

اِعْذُرُونِي عَلَى حَمَاقَتِي فِي تَقْدِيمِ رَأْيِي الْخَاصِّ: لَقَدْ قُلْتُ فِي عَدَدٍ مِنَ الْمُنَاسَبَاتِ أَنَّنِي بَيْنَمَا أُؤَيِّدُ تَمَامًا الْمَفْهُومَ الْعَامَّ لِلثَّالُوثِ (أَيْ أَنَّ اللَّاهُوتَ يَتَأَلَّفُ مِنَ الْآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ)، إِلَّا أَنَّنِي لَا أُؤَيِّدُ الْفِكْرَةَ الْقَائِلَةَ بِأَنَّ كُلَّ تَجَلٍّ لِلَّهِ يَجِبُ أَنْ يُجَسِّدَ أَحَدَ أَقَانِيمِ اللَّهِ الثَّلَاثَةِ هَذِهِ بِالْمَعْنَى الدَّقِيقِ لِلْكَلِمَةِ. مَعَ ذَلِكَ هَلْ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَارَةُ الْغَرِيبَةُ لِهَؤُلَاءِ الْأَفْرَادِ الثَّلَاثَةِ كَنَمُوذَجٍ لِلْأَقَانِيمِ الثَّلَاثَةِ الْأُلُوهِيَّةِ؟

رُبَّمَا. وَلَكِنْ ذَلِكَ يُعَبَثُ حَقًّا بِالْمَفْهُومِ الْمَسِيحِيِّ التَّقْلِيدِيِّ لِمَا يَرْقَى إِلَيْهِ الثَّالُوثُ إِذَا كَانَ هَذَا هُوَ الْقَصْدُ. عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، مَتَى سَمِعْنَا مِنْ قَبْلُ أَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ اتَّخَذَ أَيَّ شَكْلٍ جَسَدِيٍّ؟ التَّقْلِيدُ الْمَسِيحِيُّ هُوَ أَنَّ كُلَّ الْأَشْكَالِ الْجَسَدِيَّةِ لِلَّهِ يُفْتَرَضُ أَنْ تَكُونَ يَسُوعَ. هَلْ لَدَيْنَا ثَلَاثَةُ يَسُوعَاتٍ يَقِفُونَ أَمَامَ إِبْرَاهِيمَ؟

وَإِلَّا مَاذَا كَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ يُمَثِّلُونَ؟ مَاذَا كَانَتِ الْعُلَّيْقَةُ الْمُحْتَرِقَةُ؟ مَاذَا كَانَتِ السَّكِينَةُ؟ مَا كَانَتْ تِلْكَ السَّحَابَةُ الَّتِي قَادَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبْرَ الْبَرِّيَّةِ؟ مَاذَا كَانَ "مَلَاكُ الرَّبّ" الَّذِي عَرَّفَ نَفْسَهُ عَلَى أَنَّهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِهَاجَرَ؟ مَنْ الَّذِي تَصَارَعَ مَعَ يَعْقُوبَ؟ وَالْآنَ، مَاذَا نَفْهَمُ مِنْ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ الثَّلَاثَةِ غَيْرِ الْمَوْصُوفِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِطَرِيقَةٍ مَا جُزْءًا مِنْ ظُهُورِ يَهْوَه نَفْسِهِ؟ أَظُنُّ أَنَّنَا نُسِيءُ إِلَى أَنْفُسِنَا كَثِيرًا عِنْدَمَا نُحَاوِلُ أَنْ نَحْصُرَ بِشَكْلٍ مُصْطَنَعٍ التَّجَلِّيَاتِ الْمُمْكِنَةَ لِلَّهِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ، فَقَطْ حَتَّى يُرْضِيَ ذَلِكَ الْعَقِيدَةَ الْمَسِيحِيَّةَ وَيَجْعَلَهَا لَطِيفَةً وَمُرَتَّبَةً نَوْعًا مَا. أَعْتَقِدُ أَنَّهُ مِنَ الْحَمَاقَةِ الْمُطْلَقَةِ أَنْ نَعْتَقِدَ أَنَّهُ يُمْكِنُنَا أَنْ نُخْضِعَ اللَّهَ بِأَمَانَةٍ لِأَيِّ حُدُودٍ مَهْمَا كَانَتْ، فَهُوَ مَوْجُودٌ بِطَرِيقَةٍ لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَفْهَمَهَا، إِنَّهُ مَوْجُودٌ فِي بُعْدٍ لَا يُمْكِنُنَا الدُّخُولُ إِلَيْهِ. نَحْنُ لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَفْهَمَ سِوَى أَصْغَرِ جُزْءٍ مِنْ مَاهِيَّةِ اللَّهِ؛ وَأَحْيَانًا نَحْتَاجُ فَقَطْ إِلَى أَنْ نَرْتَاحَ لِذَلِكَ وَنَتْرُكَ بَعْضَ الْأَسْرَارِ كَأَلْغَازٍ.

الرُّسُلُ الَّذِينَ كَانَتْ لَدَيْهِمْ رُؤًى لِأَشْيَاءَ بَعِيدَةٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ آخَرُونَ، مِثْلَ يُوحَنَّا، الَّذِينَ حَصَلُوا عَلَى بَارِقٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَجَدُوا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ يَصْعُبُ وَصْفُهَا وَتَوْصِيلُهَا لِلْآخَرِينَ، فَلَمْ يَكُنْ أَمَامَهُمْ خِيَارٌ سِوَى اسْتِخْدَامِ كَلِمَاتٍ وَصْفِيَّةٍ لِأَشْيَاءَ كَانُوا يَعْرِفُونَهَا… الْحَيَوَانَاتِ وَالْأَحْجَارِ الْكَرِيمَةِ وَالْمَعَادِنِ الثَّمِينَةِ… وَالنَّارِ… وَالنُّجُومِ وَالْقَمَرِ؛ مَاذَا كَانُوا سَيَسْتَخْدِمُونَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ إِلَّا مَا كَانُوا يَرَوْنَهُ إِمَّا كَانَ رُوحَانِيًّا فِي طَبِيعَتِهِ وَبِالتَّالِي لَنْ تَتَمَكَّنَ الْكَلِمَاتُ الْبَشَرِيَّةُ مِنْ تَصْوِيرِهِ أَبَدًا أَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ الْمُسْتَقْبَلَ الْبَعِيدَ جِدًّا بِحَيْثُ لَمْ تَكُنِ الْكَلِمَاتُ قَدِ اخْتُرِعَتْ بَعْدُ لِوَصْفِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ تُخْتَرَعْ بَعْدُ.

أَظُنُّ أَنَّ لَدَيْنَا وَضْعًا مُمَاثِلًا هُنَا. مِنَ الْوَاضِحِ أَنَّ هُنَاكَ نَوْعًا مِنَ الْأُمُورِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِي تَحْدُثُ، وَلَكِنْ بِبَسَاطَةٍ لَا تُوجَدُ كَلِمَاتٌ لِوَصْفِهَا. لِذَا، لَقَدْ قَامَ الْكَاتِبُ بِأَفْضَلِ مَا فِي وُسْعِهِ وَيُمْكِنُكَ التَّأَكُّدُ مِنْ أَنَّ بَعْضَ الْكُتَّابِ الْمُسْتَقْبَلِيِّينَ رُبَّمَا حَاوَلُوا أَنْ يُسَاعِدُوا الْكَلِمَاتَ قَلِيلًا، وَقَدْ جَعَلُوا الْأَمْرَ أَكْثَرَ صُعُوبَةً بِالنِّسْبَةِ لَنَا الْآنَ. أَنَا أَيْضًا أَشُكُّ فِي أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ لِإِبْرَاهِيمَ أَنْ يَفْهَمَ مَا كَانَ يَحْدُثُ بِالفِعْلِ، وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ. قَالُوا مَا قَالُوهُ وَأَصْبَحَ صَحِيحًا. وَهَذَا مَا فِي الْأَمْرِ.

الآن، دَعُونَا نَعُودُ إِلَى شَيْءٍ يُمْكِنُنَا أَنْ نَلْتَفَّ حَوْلَهُ بِعُقُولِنَا الَّتِي يُحَكِّمُهَا الْجَسَدُ بِشَكْلٍ أَفْضَلَ قَلِيلًا. هُوَ مِثَالٌ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْأَقْوَالِ الَّتِي نَرَاهَا كَثِيرًا فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ؛ وَهَذِهِ الْكَلِمَاتُ مَوْضُوعَةٌ فِي فَمِ اللَّهِ أَوْ فَمِ مَلَاكٍ. وَاحِدٌ مِنْ ثلَاثَةِ أَفْرَادٍ يَقُولُ لِإِبْرَاهِيمَ: ”أَيْنَ امْرَأَتُكَ سَارَةُ؟“. هَذَا سُؤَالٌ بَلَاغِيٌّ، يَعْنِي طَرِيقَةً لَطِيفَةً لِفَتْحِ الْحَدِيثِ عَنْ سَارَةَ، وَلَيْسَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الرِّجَالَ لَا يَعْلَمُونَ الْجَوَابَ. الْحَقِيقَةُ هِيَ، أَنَّ الْكَائِنَاتِ الرُّوحِيَّةِ، وَبِالْأَخَصِّ اللَّهِ، عَلَيْهِمْ أَنْ يُفْرِغُوا الْأُمُورَ بِشِدَّةٍ لِلتَّوَاصُلِ مَعَ الْبَشَرِ. لِذَا، نَحْنُ نَرَى الْكَثِيرَ مِنَ الْعِبَارَاتِ الْبَلَاغِيَّةِ وَالْمَجَازِيَّةِ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَى اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ، لَا تُطْلِقُوا بَعْضَ الْعِبَارَاتِ الَّتِي تُنْسَبُ إِلَى صِفَاتِ الْبَشَرِ وَهَشَاشَتِهِمْ وَعُيُوبِهِمْ وَضَعْفِهِمْ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَوْ إِلَى اللَّهِ بِسَبَبِ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مِنَ الْعِبَارَات.

الآنَ يَأْتِي الغَرَضُ مِنْ هَذِهِ الزِّيَارَةِ الغَامِضَةِ: فِي الآيَةِ العَاشِرَةِ، أَخْبَرَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ إِبْرَاهِيمَ بِأَنَّهُ سَيَعُودُ بَعْدَ سَنَةٍ، وَأَنَّ سَارَةَ سَتَكُونُ قَدْ أَنْجَبَتْ وَلَدًا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، فَوَعْدُ يَهْوَهُ لإِبْرَاهِيمَ بِأَنَّهُ سَيُنْجِبُ وَلَدًا قَدْ جَاءَ خُطْوَةً بِخُطْوَةٍ. أَوَّلًا: بِالعَوْدَةِ إِلَى سِفْرِ التَّكْوِينِ إِثْنَا عَشَرَ عَلَى اثْنَيْنِ، يَقُولُ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ سَيَجْعَلُ إِبْرَاهِيمَ أُمَّةً عَظِيمَةً، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّهُ سَيَكُونُ لِإِبْرَاهِيمَ أَوْلَادٌ كَثِيرُونَ. ثَانِيًا، فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَعَدَ إِبْرَاهِيمَ بِوَارِثٍ، وَبِأَنَّ هَذَا الوَارِثَ سَيَكُونُ ابْنًا طَبِيعِيًّا لِإِبْرَاهِيمَ. ثَالِثًا، فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ سَبْعَةَ عَشَرَ عَلَى سِتَّةَ عَشَرَ حَتَّى وَاحِدٍ وَعِشْرِينَ، تَأَكَّدَ لِإِبْرَاهِيمَ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَارَةَ سَتُنْجِبُ لَهُ وَلَدًا، وَالآنَ فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَلَى عَشَرَةٍ، حَانَ الوَقْتُ لِتَحْقِيقِ كُلِّ هَذِهِ الوُعُودِ.

وَالآنَ لاحِظُوا هَذَا المَبْدَأَ الإِلَهِيَّ الأَسَاسِيَّ وَالبَسِيطَ وَالأَنِيقَ فِي العَمَلِ؛ لاحِظُوا كَيْفَ أَنَّ كُلَّ وَعْدٍ مِنْ وُعُودِ اللهِ مَبْنِيٌّ عَلَى وُعُودٍ سَابِقَةٍ وَكَيْفَ أَنَّ وَعْدًا جَدِيدًا أَوْ عَهْدًا جَدِيدًا لَا يَحِلُّ مَحَلَّ عَهْدٍ سَابِقٍ أَوْ يُلْغِيهِ؛ إِنَّهُ بِبَسَاطَةٍ يَأْخُذُ مَجْمُوعَ العُهُودِ السَّابِقَةِ إِلَى المُسْتَوَى التَّالِي. عِنْدَمَا يَبْنِي المَرْءُ بَيْتًا، يَبْدَأُ بِتَهْيِئَةِ الأَرْضِ، وَفَوْقَ تِلْكَ الأَرْضِ المُهَيَّأَةِ يُتَمُّ بِنَاءُ الأَسَاسَاتِ. لَمْ يَعُدْ يُمْكِنُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَرَى الأَرْضَ تَحْتَ الأَسَاسَاتِ وَلَكِنَّهَا لَا تَزَالُ مَوْجُودَةً. يُتَمُّ بِنَاءُ الطَّابِقِ الأَوَّلِ مِنَ البَيْتِ عَلَى تِلْكَ الأَسَاسَاتِ وَبَعْدَ ذَلِكَ يُتَمُّ بِنَاءُ الطَّابِقِ الثَّانِي وَهَكَذَا دُوالِيكَ. شَيْءٌ مَبْنِيٌّ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ، فَبِدُونِ الأَرْضِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَدَيْكَ أَسَاسٌ وَبِدُونِ الأَسَاسِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَدَيْكَ الطَّابِقُ الأَوَّلُ وَبِدُونِ الطَّابِقِ الأَوَّلِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَدَيْكَ الطَّابِقُ الثَّانِي.

مَعَ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ المَرْءُ يَسْتَطِيعُ بِطَرِيقَةٍ مَا، بِطَرِيقَةٍ سِحْرِيَّةٍ، أَنْ يُزِيلَ الأَرْضَ المُهَيَّأَةَ مِنْ تَحْتِ الأَسَاسِ، لَانْهَارَ البِنَاءُ، لَوِ اسْتَطَعْتَ إِزَالَةَ الأَسَاسَاتِ مِنْ تَحْتِ الطَّابِقِ الأَوَّلِ، فَسَوْفَ يَنْهَارُ المَبْنَى، وَلَوْ كَانَ بِاسْتِطَاعَتِكَ إِزَالَةَ الطَّابِقِ الأَوَّلِ مِنْ تَحْتِ الطَّابِقِ الثَّانِي، سَيَتَحَوَّلُ المَبْنَى عَلَى الفَوْرِ إِلَى أَنْقَاضٍ. كُلُّ جُزْءٍ مِنْ هَيْكَلِ البَيْتِ يَعْتَمِدُ عَلَى الآخَرِ؛ إِذَا أَزَلْتَ أَحَدَهَا أَوْ تَجَاوَزْتَهُ سَيَنْهَارُ البَيْتُ، هَكَذَا تَعْمَلُ عُهُودُ اللهِ. إِنَّ العَهْدَ الجَدِيدَ، عَهْدَ يَسُوعَ المَسِيحِ، لَيْسَ عَهْدًا يَحِلُّ مَحَلَّ العُهُودِ السَّابِقَةِ، وَلَا هُوَ عَهْدٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ. كُلُّ عَهْدٍ يَعْتَمِدُ عَلَى العُهُودِ السَّابِقَةِ وَهُوَ مُتَمِّمٌ لِجَمِيعِهَا… كُلُّ عَهْدٍ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا سَبَقَهُ مِنْ عُهُودٍ. إِنَّ وُعُودَ اللهِ لِإِبْرَاهِيمَ فِي إِنْجَابِ وَارِثٍ يَضَعُ هَذَا النَّمَطَ مِنْ إِحْدَاثِ مَشِيئَتِهِ عَلَى مَرَاحِلَ.

حَسَنًا، سَارَةُ … التِي كَانَ يَنْتَابُهَا الفُضُولُ بِشَأْنِ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ الثَّلَاثَةِ، كَأَيِّ شَخْصٍ آخَرَ… كَانَتْ تَسْتَمِعُ مِنْ خِلَالِ جُدْرَانِ الخَيْمَةِ (لَيْسَ مِنَ الصَّعْبِ جِدًّا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ) وَسَمِعَتْ مَا قِيلَ. كَادَتْ أَنْ تَسْقُطَ مِنْ مُحَاوَلَةِ كَتْمِ ضَحِكَاتِهَا التِي أَرَادَتْ أَنْ تَنْفَجِرَ مِنْ دَاخِلِهَا. صَدِّقُونِي، لَمْ يَكُنْ هَذَا ضَحْكًا مِنْ نَوْعِ "يَا إِلَهِي لَا أُطِيقُ الإِنْتِظَارَ حَتَّى يَأْتِيَ الطِّفْلُ" بَلْ كَانَ ضَحْكًا مِنْ نَوْعِ "مَنْ هُمْ هَؤُلَاءِ المُخْبُولِينَ وَهَلْ لَدَى أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْلٌ جَيِّدٌ مِنْ بَيْنِهِمْ جَمِيعًا؟" بِمَعْنَى آخَرَ ضَحِكَتْ سَارَةُ بِسُخْرِيَّةٍ. قَالَ يَهْوَهُ، لِمَاذَا ضَحِكَتْ سَارَةُ؟ بِمَرَحٍ صَاخِبٍ. أَوْضَحَ اللهُ بِأَنَّهُ سَيَكُونُ لِسَارَةَ ابْنٌ……لِأَنَّهُ قَرَّرَ ذَلِكَ وَسَوْفَ يَحْدُثُ ذَلِكَ خِلَالَ سَنَةٍ. ثُمَّ تَفْعَلُ سَارَةُ الشَّيْءَ الطَّبِيعِيَّ: لَقَدْ أَنْكَرَتْ أَنَّهَا ضَحِكَتْ، فَيَقُولُ اللهُ: نَعَمْ ضَحِكْتِ.

بِقَدْرِ غَرَابَةِ هَذَا الإِجْتِمَاعِ، حَتَّى إِنَّهُ انْتَهَى بِأَنْ يَتَجَادَلَ الرَّبُّ مَعَ سَارَةَ…… يَسْتَمِرُّ فِي سِيَاقٍ آخَرَ.

مِنْ خَيْمَةِ إِبْرَاهِيمَ، انْطَلَقَ الرِّجَالُ الثَّلَاثَةُ إِلَى مَدِينَةِ سَدُومَ الشِّرِّيرَةِ وَرَافَقَهُمْ إِبْرَاهِيمُ لِمَسَافَةٍ قَصِيرَةٍ. فِي الآيَاتِ سَبْعَةَ عَشْرَةٍ عَلَى تِسْعَةَ عَشْرَةٍ، نَحْصُلُ عَلَى لَمْحَةٍ عَنْ شَيْءٍ نَادِرًا مَا نَحْصُلُ عَلَيْهِ فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ: نَرَى فِي عَقْلِ اللهِ، إِذَا جَازَ التَّعْبِيرُ، وَنَحْصُلُ عَلَى التَّفْكِيرِ المَنْطِقِيِّ وَرَاءَ قَرَارِهِ. لَقَدْ أَخْبَرْتُكُمْ فِي أَكْثَرَ مِنْ مُنَاسَبَةٍ، لَا لِنَبْحَثَ عَنْ السَّبَبِ فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ، بَلْ لِنَبْحَثَ عَنْ أَنمَاطِهِ. هُنَا، لِوَاحِدَةٍ مِنَ المَرَّاتِ القَلِيلَةِ التِي قِيلَ لَنَا فِيهَا لِمَاذَا، وَالسَّبَبُ هُوَ حَوْلَ مُعَامَلَةِ اللهِ لِسَدُومَ وَعَمُورَةَ، وَمَا إِذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى عِلْمٍ مُسْبَقٍ بِمُخَطَّطَاتِ اللهِ أَمْ لَا.

عَلَى الأَقَلِّ يَجِبُ أَنْ نَأْخُذَ شَيْئًا وَاحِدًا مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ اللهَ لَا يُبْقِي خُطَطَهُ لِلْبَشَرِيَّةِ سِرًّا، فَهُوَ لَا يُبْقِي أَسْبَابَ أَحْكَامِهِ عَلَى النَّاسِ وَالأُمَمِ سِرًّا وَلَا يُخْفِي أَسْبَابَ إِعْطَائِهِ البَرَكَةَ سِرًّا، وَأَمْرٌ ثَانٍ نَرَاهُ هُوَ أَنَّ اللهَ سَيَقُومُ بِإِعْلَانِهِ وَيُحَقِّقُ مَقَاصِدَهُ بِشَكْلٍ حَصْرِيٍّ تَقْرِيبًا مِنْ خِلَالِ شَعْبِهِ العِبْرَانِيِّ…..بِدَاءً هُنَا مَعَ إِبْرَاهِيمَ، العِبْرَانِيِّ الأَوَّلِ.

عِنْدَمَا عَلِمَ إِبْرَاهِيمُ بِخُطَّةِ اللهِ لِتَدْمِيرِ سَدُومَ، وَهُوَ يُدْرِكُ جَيِّدًا أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ يَعِيشُ هُنَاكَ، دَخَلَ فِي مُسَاوَمَةٍ شَرْقِ أَوْسَطِيَّةٍ نَمُوذَجِيَّةٍ مَعَ اللهِ. وَلَكِنَّ، مَا نَرَاهُ هُوَ فِي الوَاقِعِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ: أَوَّلًا، نَحْنُ نَرَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ يَهْتَمُّ بِأَكْثَرَ مِنْ نَفْسِهِ. ثَانِيًا، نَرَى لَمْحَةً عَنْ تَعْرِيفِ اللهِ لِلْعَدْلِ وَالبِرِّ. ثَالِثًا، نَحْصُلُ عَلَى لَمْحَةٍ حَوْلَ رَحْمَةِ اللهِ عِنْدَمَا يَبْدُو أَنَّ العَدْلَ أَوِ القصَاصَ مَطْلُوبَانِ.

الآنَ، هُنَاكَ شَيْءٌ رَابِعٌ نَرَاهُ وَهُوَ مُدْهِشٌ جِدًّا: لَا تَلْعَبُ التَّوْبَةُ دَوْرًا فِي قِصَّةِ سَدُومَ، أَكْثَرَ مِمَّا لَعِبَتْ دَوْرًا فِي قِصَّةِ طُوفَانِ نُوحٍ. لَقَدْ ذَكَرْتُ فِي بَعْضِ المُنَاسَبَاتِ، مَا أَثَارَ دَهْشَةَ النَّاسِ، أَنَّ فِكْرَةَ المَوْتِ وَالذَّهَابِ إِلَى السَّمَاءِ لَا تُوجَدُ فِي أَيِّ مَكَانٍ فِي العَهْدِ القَدِيمِ. حَسَنًا، فِي الوَاقِعِ، لَمْ يُتَوَصَّلْ إِلَى مَفْهُومِ التَّوْبَةِ بِأَكْمَلِهِ فِي أَيِّ مَكَانٍ، وَمَعَ ذَلِكَ، فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ … سَيَسْتَغْرِقُ الأَمْرُ بَعْضَ الوَقْتِ قَبْلَ أَنْ نَرَاهُ يَتَطَوَّرُ. المُشْكِلَةُ الوَحِيدَةُ، التِي تَمَّ الكَشْفُ عَنْهَا حَتَّى الآنَ فِي نِظَامِ عَدَالَةِ اللهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِسُلُوكِ البَشَرِ هِيَ: هَلْ هَذَا الشَّخْصُ بَارٌّ فِي نَظَرِ اللهِ أَمْ لَا، الأَشْرَارُ يَظَلُّونَ أَشْرَارًا وَالأَبْرَارُ يَظَلُّونَ أَبْرَارًا. لَا نَجِدُ أَنَّ نُوحًا تَوَسَّلَ إِلَى الأَشْرَارِ لِيَتُوبُوا؛ لَا نَرَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ تَوَسَّلَ إِلَى الأَشْرَارِ لِيَتُوبُوا؛ فِي تَوَسُّلَاتِ إِبْرَاهِيمَ إِلَى اللهِ، لَا يَتَعَلَّقُ الأَمْرُ بِمَا إِذَا كَانَ النَّاسُ الذِينَ يَفْعَلُونَ الشَّرَّ قَدْ يَتُوبُونَ وَيَرْجِعُونَ عَنْ شَرِّهِمْ؛ بَلْ يَتَعَلَّقُ فَقَطْ بِمَا إِذَا كَانَ أُولَئِكَ الذِينَ لَا يَفْعَلُونَ الشَّرَّ سَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِالحَقِّ مَعَ أُولَئِكَ الذِينَ يَفْعَلُونَ الشَّرَّ.

نَرَى أَيْضًا أَنَّهُ قَبْلَ مُوسَى وَنَامُوسِ جَبَلِ سِينَاءَ، كَانَ اللهُ يُطَبِّقُ مِعْيَارًا عَالَمِيًّا عَلَى كُلِّ السُّلُوكِ البَشَرِيِّ، وَيُشِيرُ العِبْرَانِيُّونَ إِلَى مِعْيَارِهِ مِثْلَ شَرَائِعِ نُوحَ السَّبْعَةِ، وَفِي هَذَا الأَصْحَاحِ نَرَى أَنَّ سَدُومَ قَدْ تَجَاوَزَتْ خَطَّ الشَّرِّ الَّذِي يَنْتَهِكُ هَذَا المِعْيَارَ، وَأَنَّ اللهَ لَنْ يَتَسَامَحَ مَعَهَا بَعْدَ الآنَ. وَبِمَا أَنَّهُ تَمَّ تَجَاوُزُ هَذَا الخَطِّ، فَإِنَّ النَّتِيجَةَ الوَحِيدَةَ المُمْكِنَةَ هِيَ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللهِ. الآنَ، يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ تَفَاصِيلُ خَطَايَا سَدُومَ، وَهِيَ كَذَلِكَ بِانْتِظَامٍ، قَابِلَةً لِلْجَدَلِ، وَلَكِنْ مَا كَانَ وَاضِحًا هُوَ أَنَّهَا أَخْلَاقِيَّةٌ….. أَوْ أَفْضَلَ، غَيْرُ أَخْلَاقِيَّةٍ….. فِي طَبِيعَتِهَا. لَاحِقًا، عِنْدَمَا يَدْخُلُ لُوطٌ الصُّورَةَ مَرَّةً أُخْرَى، سَنَجِدُ بَعْضِ الخَطَايَا المُحَدَّدَةِ المَذْكُورَةِ… كَاللِّوَاطِ وَالمِثْلِيَّةِ الجِنْسِيَّةِ…..وَلَكِنَّنَا لَا نَحْصُلُ عَلَى قَائِمَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ أَفْعَالِ سَدُومَ الشِّرِّيرَةِ. اِسْمَحُوا لِي أَيْضًا بِسُرْعَةٍ أَنْ أُضِيفَ أَنَّ سَدُومَ لَمْ تَكُنْ سِوَى المَدِينَةِ الرَّئِيسِيَّةِ وَمَقَرِّ الحُكُومَةِ فِي مَنْطِقَةٍ مُكَوَّنَةٍ مِنْ خَمْسِ مُدُنٍ كَانَتْ تَحْتَ حُكْمٍ مُشْتَرَكٍ؛ وَكَانَتْ عَمُورَةُ وَاحِدَةً مِنْ تِلْكَ المُدُنِ الخَمْسِ، لِذَا، عِنْدَمَا يُذْكَرُ اِسْمُ عَمُورَةَ، فَلِأَنَّ سَدُومَ كَانَتْ تُمَثِّلُ المُقَاطَعَةَ كُلَّهَا، وَعِنْدَمَا نَزَلَ الدَّمَارُ، كَانَ عَلَى جَمِيعِ المُدُنِ الخَمْسِ.

فَقَدْ كَانَ هُنَاكَ كُلُّ طُرُقِ المَوَاعِظِ وَالتَّعَالِيمِ المَجَازِيَّةِ حَوْلَ الغَرَضِ مِنْ هَذَا الصِّرَاعِ اللَّفْظِيِّ. وَلَكِنَّ، إِلَيْكَ الأَمْرَ الَّذِي سَآخُذُهُ مِنْهَا شَخْصِيًّا: إِنَّ اللهَ لَا يُهْلِكُ الأَبْرَارَ مَعَ الأَشْرَارِ، وَهَذَا لَا يَعْنِي أَنَّهُ عِنْدَمَا يَسْمَحُ اللهُ لِجَيْشٍ قَاهِرٍ أَنْ يُؤَدِّبَ شَعْبَهُ بِأَنَّ الأَبْرَارَ لَا يُقْتَلُونَ مَعَ الأَشْرَارِ. كَلَّا، مَا أَتَحَدَّثُ عَنْهُ هُوَ أَنَّهُ عِنْدَمَا يَصُبُّ اللهُ غَضَبَهُ الإِلَهِيَّ الخَارِقَ لِلطَّبِيعَةِ، مِثْلَ الطُّوفَانِ عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ، وَقَرِيبًا عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَحُ بِمَوْتِ الأَبْرَارِ مَعَ الأَشْرَارِ. هُنَاكَ فَرْقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ سَكْبِ اللهِ لِغَضَبِهِ الإِلَهِيِّ الخَارِقِ لِلطَّبِيعَةِ، وَسَمَاحِهِ بِحُدُوثِ أُمُورٍ سَيِّئَةٍ يَتَأَثَّرُ بِهَا الجَمِيعُ. مِثْلًا، لِنَعْتَبِرَ "الزِّلْزَالَ الكَبِيرَ" يَضْرِبُ سَانْ فْرَانْسِيسْكُو وَهُوَ مِنْ تِسْعِ دَرَجَاتٍ بِمُسْتَوَيَاتٍ مُدَمِّرَةٍ لِلْمَدِينَةِ وَقَتْلِ الآلافِ. الآنَ، كُلُّنَا يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي وَقْتِنَا هَذَا سَانْ فْرَانْسِيسْكُو تُعْتَبَرُ كَنَوْعٍ مِنْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ. إِذَنْ، فَهَلْ نَعْتَبِرُ أَنَّ هَذَا الزِّلْزَالَ البَالِغَ تِسْعَ دَرَجَاتٍ وَالمُدَمِّرَ هُوَ تَدَفُّقُ غَضَبِ اللهِ عَلَى تِلْكَ المَدِينَةِ؟ كَلَّا. أَنْ يَكُونَ حَصَلَ الزِّلْزَالُ كَانَ بِطَرِيقَةٍ مَا مَسْمُوحًا بِهِ مِنْ قِبَلِ يَسُوعَ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَمَلًا مِنْ يَسُوعَ. الآنَ، الصَّالِحُونَ سَيُقْتَلُونَ مَعَ الأَشْرَارِ كَمَا يَحْدُثُ مَعَ كُلِّ هَذِهِ الأَحْدَاثِ الكَارِثِيَّةِ التِي حَصَلَتْ عَلَى مَرِّ القُرُونِ. وَلَكِنَّ، صَدْعَ الزَّلَازِلِ مَوْجُودٌ مُنْذُ مَلَايِينِ السِّنِينَ، وَحَدَثَتْ زَلَازِلُ بِهَذَا الحَجْمِ مِنْ قَبْلُ عَلَى طُولِ خَطِّ الصَّدْعِ هَذَا. الأَمْرُ هُوَ فَقَطْ أَنَّ الآنَ مَلَايِينَ النَّاسِ يَعِيشُونَ هُنَاكَ، بَيْنَمَا لَمْ يَعِيشُوا هُنَاكَ مِنْ قَبْلُ.

إِنَّ فَيْضَ غَضَبِ اللهِ هُوَ عِنْدَمَا يُرْسِلُ اللهُ كَارِثَةً فَرِيدَةً مِنْ نَوْعِهَا، وَنِطَاقُهَا أَبْعَدُ بِكَثِيرٍ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ تَفْعَلَهُ الطَّبِيعَةُ عَادَةً وَيَحْدُثُ فِي الوَقْتِ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللهُ. الطُّوفَانُ هُوَ أَحَدُ الأَمْثِلَةِ. دَمَارُ سَدُومَ وَعَمُورَةَ مِثَالٌ آخَرُ. فِي نِهَايَةِ العَالَمِ، سَيَشْهَدُ سُكَّانُ الأَرْضِ ظَاهِرَةً لَمْ يَشْهَدْهَا الإِنْسَانُ مِنْ قَبْلُ؛ وَيَذْكُرُ الكِتَابُ المُقَدَّسُ بِوُضُوحٍ أَنَّ اللهَ يُرْسِلُهَا كَدَيْنُونَةٍ.

بِالإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ، يُسْبِقُ فَيْضَ غَضَبِ اللهِ تَحْذِيرٌ وَافٍ. إِنَّهُ لَيْسَ مُفَاجِئًا وَغَيْرَ مُعْلَنٍ عَنْهُ؛ وَعِنْدَمَا يَكُونُ غَضَبُ اللهِ مُدَمِّرًا، يُقْسَمُ الصَّالِحُونَ بَعِيدًا عَنِ الأَشْرَارِ. مَرَّةً أُخْرَى، الطُّوفَانُ وَسَدُومَ وَعَمُورَةَ هُمَا مِثَالَانِ لَنَا، وَبَيْنَمَا نَقْرَأُ سِفْرَ الرُّؤْيَا نَرَى نَفْسَ النَّمَطِ؛ أُولَئِكَ الَّذِينَ هُمْ فِي المَسِيحِ، سَوْفَ يَكُونُونَ مَحْمِيِّينَ بَيْنَمَا الأَشْرَارُ يُسْتَفَرَدُونَ لِلْهَلَاكِ.

هَذَا هُوَ نَمَطٌ مِنْ أَنْمَاطِ اللهِ الَّذِي نَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ هُنَاكَ نَمَطٌ آخَرُ حَيَّرَ الأَنْبِيَاءَ وَالحُكَمَاءَ. لِمَاذَا، كَثِيرًا مَا تَسَاءَلُوا، يَسْمَحُ اللهُ لِلأَشْرَارِ بِالازْدِهَارِ؟ وَالجَوَابُ، رَغْمَ غُمُوضِهِ فِي مُعْظَمِ الأَحْوَالِ، لَهُ عَلَاقَةٌ بِأَفْعَالِهِمُ الشِّرِّيرَةِ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ أَفْعَالًا تُشَكِّلُ جُزْءًا مِنْ مَرْحَلَةٍ فِي مِخَطَّطِ اللهِ تَتَحَقَّقُ عَنْ طَرِيقِ تِلْكَ الأَفْعَالِ الشِّرِّيرَةِ أَوْ بَعْضِ المَنَافِعِ الَّتِي تَعُودُ عَلَى شَعْبِهِ (مَعَ أَنَّهُ مِنَ المُؤَكَّدِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي نِيَّةِ الأَشْرَارِ أَنْ يَسْتَفِيدَ شَعْبُ اللهِ). إِذَنْ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ الرَّبَّ يَسْمَحُ بِالأَشْيَاءِ السَّيِّئَةِ الَّتِي تَحْدُثُ لِلأَبْرَارِ، يُمْكِنُنَا أَيْضًا أَنْ نَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ اللهَ لَنْ يَصُبَّ غَضَبَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَيَتْرُكَ شَعْبَهُ يَمُوتُ أَيْضًا، فِي دَمَارٍ خَارِقٍ لِلطَّبِيعَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا بِبَسَاطَةٍ لَيْسَ مَا يَفْعَلُهُ اللهُ؛ فَهَذَا لَيْسَ مِنْ طَبِيعَتِهِ. إِنَّ غَرَضَ الاِخْتِطَافِ هُوَ نَقْلُ المُخْتَارِينَ إِلَى مَكَانٍ آمِنٍ.

قَبْلَ أَنْ نَنْتَقِلَ إِلَى الأَصْحَاحِ التَّاسِعَ عَشَرَ، وَدَمَارِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ، اِسْمَحُوا لِي أَنْ أُشِيرَ إِلَى خَطَأٍ شَائِعٍ فِي اقْتِبَاسِ الحِوَارِ بَيْنَ اللهِ وَإِبْرَاهِيمَ: كَانَ عَدَدُ المُسَاوَمَةِ النِّهَائِيُّ هُوَ عَشَرَةَ أَبْرِيَاءَ وَلَيْسَ وَاحِدًا، وَسَنَجِدُ فِي الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ اللَّاحِقَةِ أَنَّ عَشَرَةً هُوَ العَدَدُ الأَدْنَى الشَّائِعُ لِحَجْمِ الجَمَاعَةِ المُفِيدِ. حَتَّى يَوْمِنَا هَذَا، لَا يُقِيمُ اليَهُودُ عُمُومًا خِدْمَةً، وَلَا حَتَّى صَلَاةً فِي جَمَاعَةٍ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ أَفْرَادٍ، وَهَذَا مَا يُسَمَّى بِالعِبْرِيَّةِ "مِينْيَان". إِذَنْ، كَانَ الرَّبُّ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَى افْتِرَاضِ أَنَّ هُنَاكَ مِينْيَان فِي وَسَطِ السُّكَّانِ الأَشْرَارِ لَأَوْقَفَ يَدَهُ عَنِ الدَّيْنُونَةِ.

الآنَ انْتَهَى الحَدِيثُ، وَيَقُولُ فِي الآيَةِ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ أَنَّ "الرَّبَّ" رَحَلَ. فِي الوَاقِعِ، تَقُولُ العِبْرِيَّةُ الأَصْلِيَّةُ "انْصَرَفَ يَهْوَه"، أَنَّ الرَّبَّ انْصَرَفَ هُوَ أَمْرٌ يَجِبُ أَنْ نَضَعَهُ فِي الاِعْتِبَارِ وَنَحْنُ نَبْدَأُ الأَصْحَاحَ التَّالِي.

اِقْرَأْ سِفْرَ التَّكْوِينِ، الإِصْحَاحَ وَاحِدًا عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَتَّى تِسْعَةَ عَشَرَ.

فِي الفَصْلِ التَّاسِعَ عَشَر نَحْصُلُ عَلَى الإِجَابَةِ عَلَى سُؤَالٍ طُرِحَ فِي الإِصْحَاحِ الثَّامِنَ عَشَر: مَنْ هُمْ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ جَاؤُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ؟ لَقَدْ عَلِمْنَا بِالفِعْلِ أَنَّ وَاحِدًا مِنَ الثَّلَاثَةِ هُوَ اللهُ نَفْسُهُ: يَهْوَه؛ لِاسْمِهِ الشَّخْصِيِّ يُود-هِي-فَاف-هِي، YHWH، هُوَ النَّصُّ العِبْرِيُّ الأَصْلِيُّ الفِعْلِيُّ فِي الآيَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الإِصْحَاحِ الثَّامِنَ عَشَرَ. فِي الآيَةِ الأُولَى مِنَ الإِصْحَاحِ التَّاسِعَ عَشَرَ، قِيلَ لَنَا أَنَّ الاِثْنَيْنِ الآخَرَيْنِ هُمَا رَسُولَانِ. الكَلِمَةُ العِبْرِيَّةُ المُسْتَخْدَمَةُ فِي هَذَا الشَّأْنِ، "مَلَاخ"، الَّتِي لَا تَعْنِي فِي حَدِّ ذَاتِهَا مَلاك، بَلْ تَعْنِي رَسُولًا، وَهِيَ كَثِيرًا مَا تُسْتَخْدَمُ فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ لِلإِشَارَةِ إِلَى رَسُولٍ بَشَرِيٍّ. إِنَّهَا مِنَ السِّيَاقِ (أَيْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الرُّسُلَ أَعْمَوْا رِجَالَ سَدُومَ وَقَامُوا بِأَعْمَالٍ أُخْرَى خَارِقَةٍ لِلطَّبِيعَةِ) الَّتِي نَفْهَمُ مِنْهَا أَنَّهُمْ فِي الوَاقِعِ رُسُلٌ سَمَاوِيُّونَ……مَا نُسَمِّيهِمُ المَلَائِكَةَ.

الآنَ دَعُونِي أُحَذِّرُكُمْ. سَأَدْخُلُ فِي بَعْضِ المَنَاطِقِ الصَّعْبَةِ جِدًّا هَذَا الأُسْبُوعَ، وَرُبَّمَا فِي الأُسْبُوعِ القَادِمِ. سَأَتَحَدَّى بَعْضَ العَقَائِدِ الَّتِي اُعْتُبِرَتْ حَقِيقَةً لِعِدَّةِ قُرُونٍ؛ وَلَكِنْ كَمَا هُوَ الحَالُ فِي العَدِيدِ مِنْ عَقَائِدِ البَشَرِ، فَهِيَ لَا تَمُتُّ بِصِلَةٍ لِمَا وُرِدَ فِي الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ.

إذًا، مَا الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ نَتَعَلَّمَهُ عَنْ يَسُوع و/أو عَنْ الْمَلَائِكَةِ مِنْ هَذَا الْحَدَثِ؟ مِنْ جِهَةٍ، لَدَى الْمَلَائِكَةِ الْقُدْرَةُ فِي اتِّخَاذِ بُعْدٍ مَادِّيٍّ. فِي الْوَاقِعِ، إِذَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُشِيرَ إِلَى الشَّيْءِ الْمَلْمُوسِ الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ نَعْرِفَهُ عَنْ الْمَلَائِكَةِ مِنَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، هُوَ أَنَّهُمْ عَادَةً مَا يَتَّخِذُونَ شَكْلًا بَشَرِيًّا عِندَمَا يَتَفَاعَلُونَ مَعَ الْبَشَرِ. بِشَكْلٍ عَامٍّ، الْبَشَرُ فِي قِصَّةِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ لَا يُدْرِكُونَ فِي الْبِدَايَةِ أَنَّ هَؤُلَاءِ "الرِّجَالَ" الَّذِينَ يَرَوْنَهُمْ وَيَتَحَدَّثُونَ إِلَيْهِمْ لَيْسُوا بَشَرًا عَلَى الْإِطْلَاقِ، بَلْ هُمْ مَلَائِكَةٌ. غَالِبًا مَا يَرَوْنَ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ أَنْ يُدْرِكَ الْبَشَرُ أَنَّ هَؤُلَاءِ "الرِّجَالَ" هُمْ مَلَائِكَةٌ، فَيَبْدَأُ الْخَوْفُ، وَيَسْقُطُ الْبَشَرُ عَلَى وُجُوهِهِم سَاجِدِينَ أَوْ يَتَخَبَّطُونَ فِعْلِيًّا مِنَ الْخَوْفِ….. وَهُوَ عَلَى مَا يَبْدُو السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ الَّذِي يَجْعَلُ الْمَلَائِكَةَ يَتَّخِذُونَ شَكْلَ الْبَشَرِ فِي الْمَقَامِ الأوَّلِ، أَيْ أَنَّهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حِرْفِيًّا بِشَكْلٍ تَامٍّ، التَّخْوِيفُ إِلَى حَدِّ الِارْتِبَاكِ التَّامِّ أَوْ حَتَّى الْمَوْتِ.

وَمِنَ الْمُثِيرِ لِلِاهْتِمَامِ، فِي حِينٍ أَنَّهُ كَانَ مَيْلُ الْكَنِيسَةِ إِلَى تَسْمِيَةِ جَمِيعِ خُدَّامِ اللهِ الرُّوحِيِّينَ بِـ "الْمَلَائِكَةِ"، لَكِنَّ الأَمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ فِي الْحَقِيقَةِ. الْمَلَائِكَةُ…… الرُّسُلُ، هُمْ فِي الْوَاقِعِ كَائِنَاتٌ رُوحِيَّةٌ أَدْنَى إِلَى حَدٍّ مَا لَا يَتَمَتَّعُونَ دَائِمًا بِالْإِرَادَةِ الْحُرَّةِ أَوِ الْحُرِّيَّةِ، فَهُمْ مُرْسَلُونَ مِنَ السَّمَاءِ لِلْقِيَامِ بِمَهَامّ مُحَدَّدَةٍ بِمُوجَبِ أَوَامِرَ مُحَدَّدَةٍ مِنْ يَسُوع. لَيْسَ لَدَيْهِمُ الْحُرِّيَّةُ أَوِ الْخِيَارُ لِمُمارَسَةِ إِرَادَتِهِمْ الشَّخْصِيَّةَ فِي هَذَا الأَمْرِ. لِهَذَا السَّبَبِ هُمْ، فِي الْوَاقِعِ، رُسُل. لَا يُنْشِئُونَ الرِّسَالَةَ، بَلْ يُنْقِلُونَهَا بِبَسَاطَةٍ، وَالرِّسَالَةُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ بِشَكْلِ تَدْمِيرٍ، يَكُونُ مِنَ الوَاضِحِ أَنَّهُمْ لَدَيْهِمْ قُوَّةٌ غَيْرُ مُحَدَّدَةٍ تَقْرِيبًا تَحْتَ تَصَرُّفِهِمْ لِإِنْجَازِهَا.

لِذَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ مُجَرَّدُ كَائِنَاتٍ رُوحَانِيَّةٍ مَعَيَّنَةٍ، وَهُمْ فِي الطَّرَفِ الْأَدْنَى مِنَ السَّلْسِلَةِ. فِي الطَّرَفِ الْأَعْلَى مِنَ السَّلْسِلَةِ يُوجَدُ الشَّارُوبِيْمُ، وَهَذِهِ كَائِنَاتٌ هِيَ حَرْفِيًّا خُدَّامُ اللهِ الْمُقَرَّبِينَ، وَهُمْ الَّذِينَ يَتَحَدَّثُ عَنْهُمْ حَزْقِيَالُ، وَهُمْ ذُو وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَأَجْنِحَةٍ عَدِيدَةٍ.. الشِّيرُوبِيُونَ لَيْسُوا مَلَائِكَةً. هُمْ أَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَهُنَاكَ أَنْوَاعٌ أُخْرَى مِنَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي لَهَا غَرَضٌ مُخْتَلِفٌ عَنْ الْمَلَائِكَةِ، وَهُنَاكَ أَنْوَاعٌ أُخْرَى مِنَ الْكَائِنَاتِ الرُّوحِيَّةِ مُدْرَجَةٌ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، لَكِنَّنَا لَنْ نَتَطَرَّقَ إِلَيْهَا الآنَ. أُرِيدُكَ بِبَسَاطَةٍ أَنْ تَفْهَمَ أَنَّهُ عِنْدَمَا نُفَكِّرُ فِي الْكَائِنَاتِ الرُّوحِيَّةِ، فَلَيْسَ الْأَمْرُ أَنَّ جَمِيعَ الْكَائِنَاتِ الرُّوحِيَّةِ هِيَ بِبَسَاطَةٍ فِئَةً أَوْ أُخْرَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ، بَلْ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ مُجَرَّدُ نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنَ الْكَائِنَاتِ الرُّوحِيَّةِ يُوجَدُ مِنْهَا عِدَّةُ أَنْوَاعٍ مِنَ الْكَائِنَاتِ الرُّوحِيَّةِ.

لَكِن، مَاذَا عَنْ هَذَا الْوَضْعِ، قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَسَارَةَ، حَيْثُ أَنَّ الرَّبَّ لَهُ شَكْلٌ بَشَرِيٌّ مُشَابِهٌ لِلْمَلَائِكَةِ؟ دَعُونَا نَتَوَقَّفُ وَنُفَكِّرَ فِي ذَلِكَ دَقِيقَةً. مُنْذُ أَنْ اتَّخَذَ يَهْوَهُ شَكْلًا جَسَدِيًّا بَشَرِيًّا…… لِمَاذَا لَمْ يَفْعَلِ الشَّيْءَ نَفْسَهُ مَعَ يَسُوعَ؟ أَوْ أَنَّهُ فَعَلَ؟ وَبِعَبَارَةٍ أُخْرَى، فَإِنَّ الْإِفْتِرَاضَ هُنَا يُشِيرُ إِلَى أَنَّ هَذَا الشَّكْلَ "الإِنْسَانِيَّ" الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ تَمَّ بِنَفْسِ الطَّرِيقَةِ الَّتِي اتَّخَذَ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الشَّكْلَ الْبَشَرِيَّ؛ أَيْ أَنَّ هَذَا الشَّكْلَ الْبَشَرِيَّ لَمْ يَكُنْ إِنْسَانًا حَقيقِيًّا بِمَعْنَى أَنَّهُ بَدَأَ الْحَيَاةَ كَطَفْلٍ رَضِيعٍ وَنَمَا وَنَضَجَ، ثُمَّ فِي النِّهَايَةِ أَصْبَحَ "مَمْلُوكًا" أَوْ "مُسْتَخْدَمًا" مِنْ رُوحِ اللَّهِ. لَمْ يَكُنْ هَذَا إِنْسَانًا بِالْمَعْنَى الْحَقيقيِّ، إِنْسَانًا مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ كَانَ يَعِيشُ بِبَسَاطَةٍ حَيَاةً طَبِيعِيَّةً عِنْدَمَا دَخَلَ اللَّهُ فَجَأَةً وَاسْتَوْلَى عَلَى جَسَدِهِ لِاسْتِخْدَامِهِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ الرَّبُّ مِنَ الظُّهُورِ لِإِبْرَاهِيمَ. يَبْدُو أَنَّ هَذَا كَانَ ظُهُورَ إِنْسَانٍ…… رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا بِطَرِيقَةٍ أُخْرَى. لَيْسَ شَبَحًا، وَمَعَ ذَلِكَ لَيْسَ إِنْسَانًا مِنَ الرَّحِمِ……. وَلَكِنَّهُ كَانَ ظُهُورًا مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ.

أَمَّا يَسُوعُ، مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى، فَقَد وُلِدَ مِنْ امْرَأَةٍ، نَمَا وَنَضَجَ كَأَيِّ طِفْلٍ عَادِيٍّ، وَكَانَ جُزْءًا مِنَ الْمُجْتَمَعِ الْيَهُودِيِّ، وَفِي النِّهَايَةِ أَصْبَحَ ذَكَرًا يَهُودِيًّا بَالِغًا. كَانَ إِنْسَانًا فَرِيدًا مِنْ نَوْعِهِ مِثْلَ أَيِّ وَاحِدٍ مِنَّا فِي هَذِهِ الْقَاعَةِ. كَمَا أَنَّهُ لَا تُوجَدُ بِيكي بروس برادفورد أَوْ توم غامبل أَوْ باتي بريان آخَر وُلِدَ أَوْ سَيُولَدُ أَبَدًا، لِذَٰلِكَ هُنَاكَ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ، الْمَسِيح، وَاحِدًا لَمْ يُولَدْ أَوْ سَيُولَدُ أَبَدًا غَيْرُهُ. وَلَكِن، لَمْ يَكُنْ يَسُوع ظُهُورًا لِرَجُلٍ، مِثْلَمَا ظَهَرَ لِإِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ يَكُنْ إِنْسَانًا عَادِيًّا مِثْلِي وَمِثْلَكَ أَصْبَحَ شَكْلُهُ الْجَسَدِيُّ فَجْأَةً أَدَاةً صَالِحَةً لِلِاسْتِخْدَامِ لِلَّهِ تَعَالَى؛ بَلْ إِنَّ جَوْهَرَ اللَّهِ النَّقِيَّ الْخَاصَّ بِهِ هُوَ الَّذِي حَلَّ مَحَلَّ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَادَةً نَسْلًا بَشَرِيًّا مِنَ الذُّكُورِ الْبَشَرِ، وَلَقَدْ حَمَلَتْ مَرْيَمُ بِهَذَا الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ، يَسُوع، وَكَانَتِ النَّتِيجَةُ هَذَا الْكَائِنَ الْمُرَكَّبَ الَّذِي نُسَمِّيهِ يَسُوع، وَلَكِنَّ اسْمَهُ الْعِبْرِيُّ الْحَقِيقِيُّ كَانَ يَهْوَهُ أَوْ بِالْأَحْرَى يَاشُوعَ. وَأَقُولُ كَائِنًا مُرَكَّبًا لِأَنَّ وَالِدَهُ كَانَ اللَّهَ وَأُمَّهُ كَانَتْ بَشَرِيَّةً. كَانَ يَسُوع فَرِيدًا مِنْ نَوْعِهِ.

الْآنَ فِي مَا يَتَعَلَّقُ بِظُهُورِ الرَّبِّ لِإِبْرَاهِيمَ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ، فَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَخْلِصَ اسْتِنْتَاجَاتٍ حَيْثُ لَا يُوجَدُ بِبَسَاطَةٍ أَيُّ دَلِيلٍ يُمْكِنُ أَنْ يُقَوِّدَنَا إِلَى اسْتِنْتَاجٍ قَاطِعٍ؛ وَلَكِنَّنِي أُرِيدُ أَيْضًا أَنْ أَذْكُرَ أَنَّنِي لَا أَعْتَقِدُ أَنَّ هَذَا هُوَ يَسُوع الَّذِي ظَهَرَ؛ فَمِنْ نَاحِيَةٍ، يُسَمِّي الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ الرَّبُّ وَمَعَ ذَلِكَ، فَمِنَ الصَّعْبِ أَيْضًا تَرْكُ هَذَا الظُّهُورِ الْغَرِيبِ لِلرَّبِّ وَالْمَلَاكَيْنِ دُونَ التَّفَكُّرِ بِعُمُقٍ فِي الْعَوَاقِبِ.

أَعْتَقِدُ أَنَّ الْمُشْكِلَةَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِمَسْأَلَةِ إِبْرَاهِيمَ وَالرَّبِّ وَالْمَلَائِكَةِ، خَلَقْنَاهَا لِأَنْفُسِنَا بِسَبَبِ تَصَوُّرِنَا الْحَدِيثِ لِلثَّالُوثِ الْأَقْدَسِ… وَهُوَ تَصَوُّرٌ غَائِبٌ تَمَامًا مُنْذُ الْأَيَّامِ الْأُولَى لِلْكَنِيسَةِ؛ وَفِي مُحَاوَلَةٍ لِتَفْسِيرِ اللَّهِ، تَقُولُ الْكَنِيسَةُ الْحَدِيثَةُ إِنَّهُ يَتَأَلَّفُ مِنْ ثَلاثَةِ أَقَانِيمَ. وَقَدْ أَدَّى هَذَا "الْمَفْهُومُ الْخَاصُّ بِثَلاثَةِ أَقَانِيمَ" إِلَى خَلْقِ رُؤْيَةٍ فِي أَذْهَانِنَا لِإِلَهٍ يَتَمَتَّعُ بِكُلِّ خَصَائِصِ فِيلْمٍ خَيَالِيٍّ مِثْلَ يَوْمِ الاِسْتِقْلَالِ حَيْثُ لَدَيْنَا سَفِينَةٌ أُمٌّ… أَوْ فِي حَالَتِنَا سَفِينَةٌ أَبٌ… تَظَلُّ مَتَمَرْكَزَةً عَلَى مَسَافَةٍ مِنَ الْأَرْضِ… وَسَفِينَتَانِ قَوِيَّتَانِ جِدًّا، وَلَكِنَّهُمَا الْأَصْغَرُ حَجْمًا، وَهُمَا نَوْعًا مَا جُزْءٌ عُضَوِيٌّ مِنْ تِلْكَ السَّفِينَةِ الأُمِّ وَلَكِن يُمْكِنُهُمَا عِندَ الْحَاجَةِ أَنْ تَنْفَصِلَا وَتَذْهَبَا لِتَنْفِيذِ أَوَامِرِ الْعَقْلِ الَّذِي يُحَكِّمُ فِي الْكِيَانِ بِأَكْمَلِهِ. السُّفُنُ الْأَصْغَرُ خَاضِعَةٌ لِلْسَّفِينَةِ الأُمِّ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهَا؛ وَبِالتَّالِي فَهِيَ تَجْلِبُ حُضُورَ وَقُوَّةَ وَسُلْطَةَ السَّفِينَةِ الأُمِّ الْغَرِيبَةِ إِلَى الاِتِّصَالِ بِأَشْكَالِ حَيَاةٍ مُخْتَلِفَةٍ… الْبَشَرَ بِشَكْلٍ أَسَاسِيٍّ. بِالطَّبْعِ، هُنَاكَ أَيْضًا أَوْقَاتٌ تَخْتَارُ فِيهَا السَّفِينَةُ الأُمُّ… بِكُلِّ أَجْزَائِهَا… أَنْ تَأْتِي كَوَحْدَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْتَّعَامُلِ مَعَ الْبَشَرِ.

لَا أَعْتَقِدُ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْفَهْمِ لِمَنْ هُوَ اللَّهُ مُفِيدٌ جِدًّا.

مُشْكِلَتُنَا الْأَسَاسِيَّةُ هِيَ أَنَّنَا مُقَيَّدُونَ بِالتَّفْكِيرِ فِي ثَلاثَةٍ (أَرْبَعَةٍ، فِي الْحَقِيقَةِ)، لِذَلِكَ نَفْكُرُ فِي اللَّهِ عَلَى شَكْلِ جُزْءٍ… أَجْزَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ تُشَكِّلُ مَعًا كُلًّا… مَجْمُوعَ الأَجْزَاءِ. لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَصَوَّرَ… حَسَنًا، أَنَا بِالتَّأْكِيدِ لَا أَسْتَطِيعُ… كَيْفَ يُمْكِنُ لِشَيْءٍ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا، وَلَكِنْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ هَذَا هُوَ بِالضَّبْطِ مَا تَقُولُهُ التَّورَاةُ عَنْ اللَّهِ. كَيْفَ يُمْكِنُ لِيَسُوعَ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا وَيَكُونَ إِلَهًا فِي نَفْسِ الْوَقْتِ؟ كَيْفَ يُمْكِنُ لِيَسُوعَ أَنْ يَكُونَ اللَّهَ عَلَى الْأَرْضِ وَاللَّهَ فِي السَّمَاءِ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ؟ كَيْفَ يُمْكِنُ لِيَسُوعَ أَنْ يَكُونَ خَاضِعًا لِيَسُوعَ، وَمَعَ ذَلِكَ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى الْقَوْلِ أَنَّكَ إِنْ رَأَيْتَنِي فَقَدْ رَأَيْتَ الْآبَ؟ أَعْنِي، فَكِّرْ فِي ضَخَامَةِ هَذَا الْبَيَانِ: يَقُولُ يَسُوعُ فِي الْأَسَاسِ إِنَّهُ إِذَا رَأَيْتَ جُزْءًا، تَكُونُ قَدْ رَأَيْتَ الْكُلَّ.

وَقَالَ أَيْضًا إِنَّهُ هُوَ وَالْآبُ وَاحِدٌ. وَاحِدٌ، بِأَيِّ طَرِيقَةٍ؟

الآنَ، اسْمَحُوا لِي أَنْ أَذْكُرَ هُنَا …، أَنَّنِي لَسْتُ أَعْتَرِضُ عَلَى فِكْرَةِ اللَّهِ الْآبِ وَاللَّهِ الإبْنِ وَاللَّهِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. مَا أُعَارِضُهُ هِيَ الطَّرِيقَةُ الَّتِي قُدِّمَتْ بِهَا هَذِهِ الْفِكْرَةُ إِلَيْنَا بِشَكْلٍ عَامٍ وَالطَّرِيقَةُ الَّتِي تَمَّ تَنْظِيمُهَا بِهَا. وَمِنْ أَجْلِ الْحِفَاظِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَوِ الْعَقِيدَةِ الْخَاصَّةِ، تَمَّ إِجْرَاءُ بَعْضِ التَّغْيِيرَاتِ عَلَى تَرْجَمَاتِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ مِنَ الْعِبْرِيَّةِ إِلَى جَمِيعِ اللُّغَاتِ الْأُخْرَى، مِمَّا أَدَّى إِلَى إِدَامَةِ بَعْضِ الْمَفَاهِيمِ الَّتِي لَا تَتَّفِقُ مَعَ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ وَلَعَلَّ أَكْبَرَ خَطَأٍ يَتَعَلَّقُ بِاِسْتِخْدَامِ اسْمِ اللَّهِ.

الْبَعْضُ مِنْكُمْ الَّذِينَ كَانُوا مَعِي مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ سَمِعُونِي أَقُولُ أَنَّ فِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ، اسْتُخْدِمَ اسْمُ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ آلَافٍ مَرَّةً. الْآنَ، تُخْبِرُنَا الْكُتُبُ الْمُقَدَّسَةُ الْعِبْرِيَّةُ أَنَّ إِسْمَ اللَّهِ هُوَ الرَّبُّ. مُنْذُ زَمَانٍ طَوِيلٍ، بَدَأَ الْوَثَنِيُّونَ فِي اسْتِخْدَامِ كَلِمَةِ "جِيهوفَا" بَدَلًا مِنَ "يَهُوَه". سَوَاءً كَانَ جِيهوفَا بَدِيلًا عَادِلًا وَصَحِيحًا لِيَهُوَه أَمْ لَا لَيْسَ هُوَ الْهَدَفُ مِنْ هَذِهِ الْأَطْرُوحَةِ؛ بَلِ الْهَدَفُ هُوَ أَنَّهُ إِذَا فَتَحْتَ كُتُبَكَ الْمُقَدَّسَةَ وَبَدَأْتَ فِي حِسَابِ الْمَرَّاتِ الَّتِي اسْتُخْدِمَتْ فِيهَا كَلِمَةُ الرَّبِّ أَوْ يَهُوَةَ، فَسَتَجِدُ أَنَّهَا كَثِيرَةٌ جِدًّا. تَسْتَخْدِمُ بَعْضُ تَرْجَمَاتِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ اسْمَ اللَّهِ أَقَلَّ مِنْ عَشْرِ مَرَّاتٍ. وَقَدْ تَقْتَرِبُ تَرْجَمَاتٌ أُخْرَى مِنْ مِئَةٍ. وَلَكِنَّ هَذَا كُلُّهُ. إِذَنْ، مَاذَا حَدَثَ لِلْخَمْسَةِ آلَافٍ وَتِسْعِ مِئَةٍ مَرَّةً الأُخْرَى الَّتِي اسْتُخْدِمَ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ الْعِبْرِيِّ الأَصْلِيِّ؟

اُسْتُبْدِلَ اسْمُ اللَّهِ بِكَلِمَاتِ الرَّبِّ أَوْ اللَّهِ. لِمَاذَا تَمَّ ذَلِكَ، أَيْضًا لَيْسَ هَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ، وَلَكِنَّ عَلَيْكَ أَنْ تُدْرِكَ أَنَّ هَذَا صَحِيحٌ وَلَسْتُ أَخْبِرُكَ بِشَيْءٍ جَدِيدٍ أَوْ جَذْرِيٍّ؛ فَهَذَا أَمْرٌ لَا يُجَادَلُ فِيهِ عُلَمَاءُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَلَا يُعَدُّ سِرًّا. يُمْكِنُكَ أَنْ تَلْتَقِطَ أَيَّ نُسْخَةٍ مِنَ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ الْعِبْرِيِّ، وَتَبْحَثَ عَنْ الْكَلِمَةِ الْعِبْرِيَّةِ Yud-Heh-Vav-Heh… الَّتِي تُهَجَّئُ (يَهُوَه)… اسْمَ اللَّهِ، وَتَحْسِبَهَا بِنَفْسِكَ.

وَلَكِن، سُؤَالٌ وَاحِدٌ يُؤَدِّي إِلَيْهِ ذَلِكَ…… وَرُبَّمَا لَا يُمْكِنُ الإِجَابَةُ عَلَيْهِ بِمَا يُرْضِي أَيَّ شَخْصٍ، الْيَوْمَ، بِمَا فِي ذَلِكَ أَنَا…… هُوَ هَذَا: مَنْ أَوْ مَا هُوَ يَهُوَه؟ هَلْ يَهُوَه هُوَ اللَّهُ الْآبُ، بِمَعْنَى أَنَّ اللَّاهُوتَ يَتَكَوَّنُ مِنْ ثَلَاثَةِ عَنَاصِرَ نُسَمِّيَهَا الرُّوحُ الْقُدُسُ، وَيَسُوع بِاعتِبَارِهِ الْمَسِيحَ، وَيَهُوَه بِاعتِبَارِهِ الْآبَ؟ أَمْ أَنَّ يَهُوَه هُوَ اسْمُ اللَّاهُوتِ الْكَامِلِ؟ أَمْ هُوَ اسْمُ مَجْمُوعِ الْأَجْزَاءِ؟ بِالْإِضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ، نَجِدُ الْعَدِيدَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ بِالإِضَافَةِ إِلَى يَهُوَه… إيل شَدَاي هُوَ الْأَقْدَمُ.

لَا تَبْدُو هَذِهِ الْمُشْكِلَةُ فِي الْحَقِيقَةِ مُشْكِلَةً كَبِيرَةً عِندَمَا يُسْتَبْدَلُ اسْمُ اللَّهِ فِي كُتُبِنَا الْمُقَدَّسَةِ بِكَلِمَاتٍ أَقَلَّ تَحْدِيدًا هِيَ الرَّبُّ وَاللَّهُ، هَذَا لِأَنَّ يَهُوَه يُدْعَى الرَّبَّ، وَيَسُوع، يَشُوعُ، يُدْعَى أَيْضًا الرَّبّ، فَمَنْ هُوَ الْمَقْصُودُ عِنْدَمَا تُسْتَخْدَمُ كَلِمَةُ الرَّبّ؟ هَلْ هُوَ يَسُوع أَمْ يَهُوَه؟ لِذَلِكَ، بِاسْتِخْدَامِ كَلِمَةِ الرَّبِّ، تَخْتَفِي الْفَوَارِقُ بَيْنَ اللَّهِ وَالْمَسِيحِ. لِذَلِكَ، عِنْدَمَا يُشِيرُ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ إِلَى يَسُوع بِاعتِبَارِهِ الرَّبَّ، ثُمَّ نَعُودُ وَنَنظُرُ إِلَى نَبُؤَةٍ فِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ تَبْدُو كَأَنَّهَا تَتَحَدَّثُ عَنْ الْمَسِيحِ وَتُسْتَخْدِمُ أَيْضًا كَلِمَةَ الرَّبّ، فَمِنَ السَّهْلِ إِلَى حَدٍّ مَا أَنْ نَفْتَرِضَ أَنَّهُ يُمْكِنُنَا بِبَسَاطَةٍ وَضْعُ إِسْمِ يَسُوع فِي مَكَانِهِ، وَتَتَرَابَطُ كُلُّ الْأَجْزَاءِ مَعًا بِشَكْلٍ جَيِّدٍ. فِي الْحَقِيقَةِ، هَذَا هُوَ بِالضَّبْطِ مَا تَمَّ الْقِيَامُ بِهِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍۢ.

This Series Includes

  • Video Lessons

    0 Video Lessons

  • Audio Lessons

    45 Audio Lessons

  • Devices

    Available on multiple devices

  • Full Free Access

    Full FREE access anytime

Latest lesson

Help Us Keep Our Teachings Free For All

Your support allows us to provide in-depth biblical teachings at no cost. Every donation helps us continue making these lessons accessible to everyone, everywhere.

Support Support Torah Class

    سِفْرالتَّكوين الدرس الاول المقدمة نَبْدأ اليوم رِحلة قام بها الملايين من العبرانيين والمسيحيّين على مدى الثلاثة آلاف سنة الماضية. سنقوم بدِراسة التَوْراة، التي هي أول وأقدَم قُسم من الكتاب المُقّدَّس العِبْري الأصلي. التَوْراة: كَلِمَة لم يَسمع بها سوى عدد قليل من المسيحيّين وأقلّ منهم من لديهم أي فِكرة عمّا هي…

    سِفْر التَّكوين الدرس الثاني – الإصْحاح الأوّل اقرأ سِفْر التَّكوين واحد كلّه يُمْكِنُنا أن نَقضي عِدَّة أسابيع في سِفْر التَّكوين واحد وحدَه، ولكنني سأفترض أن مُعْظمكم لَدَيْه بعض المَعْرِفة الأساسية بهذا الإصْحاح؛ ولأن ما جاء أولاً وثانياً وثالثاً وما إلى ذلك مذْكور بِوُضوح وبِشَكْلٍ مُباشر جداً، فلا حاجة لي أن…

    سِفْر التكوين الدرس الثالث – الإصْحاح الثاني لنبدأ درس اليوم بقِراءة الإصْحاح الثاني من سِفْر التكوين. اقرأ سِفْر التكوين الإصْحاح الثاني كلّه نَكْتَشِف هنا رُكْنيْن مُهمّين آخرين: واحد) أن الله قد بارَك وقدّس يوماً واحداً في الأسبوع، وهو اليوم السّابِع، وإثنان) أنه اسْتَراحَ في ذلك اليوم حتى يستطيع كل ما…

    سِفْر التكوين الدرس الرابع – الإصحاحان ثلاثة وأربعة سندرُس اليوم الإصحاح (الفصل) الثالث من سِفْر التكوين، لذا، دَعونا نَنتقل مُباشرةً إلى قِراءة الكتاب المقدس. قَراءة تكوين ثلاثة. بكامله يُشير عدد من الحاخامات والحكماء اليهود العُظماء منذ زَمن بعيد إلى أمرٍ مُثير للاهتمام في الآية واحد خاصّة بالحَيّة: كانت الحَيّة مُختلفة…

    سِفْر التكوين الدرس الخامس – الإصحاحات أربعة وخمسة وستّة لقد درَسنا في الأسبوع الماضي السَبب الرئيسي لامتلاكِنا الكتاب المقدس ولِمَ (في بضعة الفصول (الإصحاحات) سيكون هناك شيء اسمه "خَلْق العبراني" لأنه من سِفْر التكوين وما بعده، يتم تقديم مفهوم الخطيئة والحاجة إلى التكفير. لنُتابع مع سِفْر التكوين الإصحاح أربعة. قراءة…

    سِفْر التكوين الدرس السادس – الإصحاح السادس قيل شيءٌ في الأسبوع الماضي في سِفْر التكوين الإصحاح السادس الآية الثالثة عشرة سيَجعُلنا نأخذ مُنعطَف رائع (ومُثير للجَدَل بالتأكيد). (ترجمة كينغ جايمس) تكوين ستة الآية ثلاثة عشرة قال الله:"قَدْ جَاءَتْ نِهَايَةُ جَمِيعِ الْمخلوقات الْحَيِةّ أَمَامِي، لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلأَتْ بِسَبَبِهِمْ عُنْفًا. سأدمِّرهم وسأدمّر…

    سِفْر التَّكوين الدرس السابِع – الإصْحاحان السادس والسابع لقد أمْضَيْنا كل وقتنا الأسبوع الماضي في مُناقشة الشرّ ومن أين أتى، وما هو الدَوْر الذي يلْعبه في حياتنا. لن أقوم بِمُراجعته لأننا بحاجة للمَضي قُدُماً؛ لذلك إما أن تحْصل على القُرص المُدمج أو تستمع إليه عبر الإنترنت على www.torahclass.com إذا كنت…

    سِفْر التكوين الدرس الثامن – الإصْحاحان الثامن والتاسع اقرأ سِفْر التكوين ثمانية بكامِله مثلما بَدأ الإصْحاح السابع بالكَلِمات المُطَمْئنّة التي تقولُ أن الله دعا عائلة نوح البارّ إلى السَّفينة الآمِنة، يُخْبِرنا الفصل الثامن أن الله "تذكّر" نوحاً؛ ولكن الآية لا تَتَوَقَّف عند هذا الحدّ، بل تقول إنه تذَكّر أيضاً جميع…

    سِفْر التّكْوين الدرس التاسع – الإصْحاحان التاسع والعاشر افتَحوا أناجيلكم على سِفْر التّكْوين تسعة، لقد كنا ندْرُس سِفْر التّكْوين تسعة، ولكي نعود إلى المسار الصَّحيح من الأسبوع الماضي، سأقرأ من الآية الثامنة عشرة إلى نهاية سِفْر التّكْوين تسعة. في الآية الثامنة عشرة من الإصْحاح التاسع يبدأ تاريخ الإنسان الجديد. دعونا…

    سِفْر التَّكوين الدرس العاشر – الإصْحاحان عشرة وإحدى عشر تَكْمُن أهَمِّية الإصْحاحين عشرة وإحدى عشر من سِفْر التَّكوين في كونِهما الجِسْر الذي يَرْبُط بين بِداية العالَم الجديد، بعد الطَّوفان، وأعظم بطارِكة الكِتاب المُقَدَّس، إبراهيم. على الرَّغم من إيجاز هذين الإصْحاحين إلا أننا نحْصل على ربْط الأنْساب بين سام وإبراهيم…..، بالإضافة…

    سِفْر التَّكوين الدرس الحادي عشر – الإصْحاح الثاني عشر اقرأ سِفْر التَّكوين إثنَيْ عشر على واحد الى ثلاثة يَقْطَعُ الله، أَدُونَاي (أَي الرَّبُّ أَو السَّيِّدُ)، عَهْدًا مَعَ إِبْرَاهِيمَ (الَّذِي كَانَ لَا يَزَالُ يُدْعَى أَفْرَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ). يَحْدُثُ هَذَا العَهْد وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ مُقِيمٌ فِي حَارَانَ فِي بِلَادِ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ،…

    سِفْر التكوين الدرس الثاني عشر – الإصحاحان الثاني عشر والثالث عشر قراءة تكوين الإصحاح الثاني عشر من الآية أربعة – حتى النهاية وَصَلنا الآن إلى مرحلة نفهَم فيها أنّ العهد الذي خَلَقه الله هو قانون جديد أو مُعدِّل للطبيعة. لا توجد كَلِمة أخرى يمكن أن نَستخدمَها لتُعبِّر عن قوة العهد…

    سِفْر التكوين الدرس الثالث عشر – الإصحاح الثالث عشر في حين أنّ دَرْس التوراة يَدور حول دراسة الأسفار الخمسة الأولى من الكتاب المقدس…التوراة….، إلا أنه ربما قد يُفيدنا أكثر أن نَفهم مدى صِلَتها بنا في يومنا وعصرِنا هذا، ونُطبِّقها على حياتنا. يُقال من قِبَل العديد من الوعاظ والمُعلِّمين أننا اليوم…

    سِفْر التكوين الدرس الرابع عشر – الإصحاح الرابع عَشَر قَبْل أن نُناقش هذا الإصحاح، أود أن أستَغرِق بِضع دقائق لمُناقشة أمْر عام، ولكن مهمّ، يَتعلَّق بالكتاب المقدّس. وهو يَتعلَّق بمصطلح عِلْمي وقانوني إلى حدِّ ما: الكَلِمة هي "مُنقَّح". "مُنقَّح" كَلِمة ستَسمعونها بشكل مُنتظم في صَف التوراة، وتعني ببساطة "مُحرَّرة". وأنا…

    سِفْر التكوين الدرس الخامس عشر – الإصحاحان الرابع عشر والخامس عشر مدهشٌ هو ما يُصبح أكثر وضوحًا عندما نعيد اليهودية التي أُزيلت مِثل مُلحق مُلتهِب من الكتاب المقدس، إلى الكتاب المقدس…. وخَير مِثالٍ على ذلك قصة إبراهيم وملشيتسيدك. لقد كانت إجابة الكنيسة الرومانية والغربية التقليدية على سؤال "مَن هو ملشيتسيدك"…

    سِفْر التكوين الدرس السادس عشر – الإصحاحان الخامس عشر والسادس عشر قراءة سِفْر التكوين الإصحاح الخامس عشر الآية الثانية عشرة إلى النهاية دعونا نَنظُر في الآيتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة. كما علّمتُكم في عدّة مناسبات، لمْ يكُن هناك مفهوم "الموت والصعود إلى السماء" في عَصر إبراهيم؛ في الواقع، لا يوجد…

    سِفْرُ التَّكْوِينِ الدَّرْسُ السَّابِعَ عَشَرَ – الإِصْحَاحَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَبْدَأُ الْيَوْمَ الإِصْحَاحَ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ سِفْرِ التَّكْوِينِ. إِنَّهُ فَصْلٌ طَوِيلٌ جِدًّا، لِذَلِكَ سَنَقُومُ بِتَقْسِيمِهِ قَلِيلًا. سَنَبْدَأُ بِقِرَاءَةِ الْآيَاتِ الْعَشْرَةِ الأُولَى. اِقْرَأْ سِفْرَ التَّكْوِينِ سَبْعَةَ عَشَرَ عَلَى وَاحِدٍ إِلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ. فِي الْجُزْءِ الأوَّلِ مِنَ الْأَصْحَاحِ السَّابِعَ عَشَرَ، لَدَيْنَا…

    الدّْرس الثامِن عشر – الإصحاحان ثمانية عَشَر وتِسْعة عشَر سفر التكوين بَدَأْنَا الْأُسْبُوعَ الْمَاضِي قِصَّةَ الرِّجَالِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ ظَهَرُوا لِإِبْرَاهِيمَ فَجْأَةً وَأَنَّهُ أَحْضَرَهُمْ إِلَى خَيْمَتِهِ وَأَنَّهُمْ جَلَسُوا وَأَكَلُوا مَا أُعِدَّ لَهُمْ. هُنَا يُوجَدُ الْكَثِيرُ مِنَ الْخِلَافِ حَوْلَ مَا إِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ رِجَالًا أَوْ مَلَائِكَةً أَوْ بَعْضًا مِنْ كُلِّ مِنهُمَا. يَا…

    سَفَرُ التَّكْوِينِ الدَّرْسُ التَّاسِعُ عَشَرَ – الإِصْحَاحُ التَّاسِعُ عَشَرَ إِنَّ الْهَدَفَ مِنْ دَرْسِ التَّوْرَاةِ هُوَ دِرَاسَةُ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ، وَلَيْسَ تَأْسِيسَ أَوْ تَعَلُّمَ الْعَقَائِدِ؛ ولا نحن فئة تركز على المناقشات الموضعية. مَعَ ذَلِكَ، وَكَمَا قُلْتُ فِي مُقَدِّمَةِ دَرْسِ التَّوْرَاةِ مُنْذُ عِدَّةِ أَشْهُرٍۢ، بَيْنَمَا سَنَقُومُ عُمُومًۭا بِتَنَاوُلِ التَّوْرَاةِ آيَةً آيَةً وَشَرْحِ مَعْنَاهَا…

    سِفْرالتَّكْوِين الدَّرْسُ عِشْرُون – الإِصْحَاحَانِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَعِشْرُون لَقَدْ تَحَدَّثْنَا مِنْ وَقْتٍ لآخَر عَنْ أَهَمِّيَةِ إِعَادَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَاللُّغَةِ وَالثَّقَافَةِ الْعِبْرَانِيَّةِ إِلَى الْمَسِيحِيَّةِ وَإِلَى الْفَهْمِ الأَسَاسِيِّ لِلْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ؛ وَهُنَا فِي الآيَاتِ الْقَلِيلَةِ الْقَادِمَةِ نَحْصُلُ عَلَى مِثَالٍ عَلَى أَهَمِّيَةِ ذَلِكَ. دَعُونِي أَبْدَأ ذَلِكَ بِقَوْلِ شَيْءٍ عَنْ مُتَرْجِمٍ وَكَاتِبِ الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ الْيَهُودِيِّ الْكَامِلِ…

    سِفْرُ التَّكوين الدَّرْسُ واحِدٌ وَعِشْرُونَ – الإِصْحَاحانِ عِشْرُونَ وَواحِدٌ وَعِشْرُونَ في آخِرَ مَرَّةٍ التَقَيْنَا فيها وُجِدْنَا أنَّ البَطْرِيرَكَ الأعْظَمَ، إِبْرَاهِيمَ، قَدِ انْتَقَلَ مِنْ حَبْرُونَ إلى أَقَاصِي شَبهِ جَزِيرَةِ سِينَاءَ العُلْيَا؛ وَمَعَ أَنَّ الكِتَابَ المُقَدَّسَ لا يَقُولُ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ سَبَبَ الانْتِقَالِ كَانَ وَاضِحًا وَلَمْ نَكُنْ لِنَشُكَّ فِيهِ لَوْ كُنَّا رُعَاةَ…

    سِفْر التكوين الدرس الثاني والعشرون، الإصحاحان الثاني والعشرون والثالث والعشرون قراءة الإصحاح الثاني والعشرون من سِفْر التكوين الإصحاح الثاني والعشرون كُلِّه "بَعد حدوث هذه الأشياء" هي الطريقة العبرانية لقَوْل "في النهاية". تَصِف انقضاء فترة زمنية غير مُحدَّدة؛ ولكنها عادةً ما تكون فترة زَمنية طويلة. في بعض المَواضع في الكتاب المقدس،…

    سِفْر التكوين الدرس الثالث والعشرون – الإصحاحان الرابع والعشرين وخمسة وعشرون قراءة سِفْر التكوين الرابع والعشرون بكامِلِه يَعِدُنا الكتاب المقدس للانتقال من إبراهيم باعتبارِه مِحور الاهتمام، إلى اسحاق، ثم إلى يعقوب، ثم بَني إسرائيل. كما احتاجَ إبراهيم إلى أطفال لتَنفيذ عهود الوعد، كذلك الأمْر بالنسبة لإسحاق. وكانت الخطوة الأولى نحو…

    سِفْر التكوين الدرس الرابع والعشرون – الإصحاح الخامس والعشرون نُواصِل هذا الأسبوع دراستنا لسِفْر التكوين خمسة وعشرين. لنبدأ بقراءة تكوين الإصحاح خمسة وعشرين الآية الثانية عشرة إلى الثامنة عشرة لقد أنهَينا الأسبوع الماضي بإلقاء نَظرة مُوجَزة على نَسْل قَطورة، إحدى مَحظيات إبراهيم. لا ندري كَم كان لإبراهيم من مَحظيات غير…

    سِفْر التكوين الدرس الخامس والعشرون – تكملة الإصحاح الخامس والعشرين في الأسبوع الماضي بدأنا قصة الحَدَث المهمّ للغاية المُتمثِّل في وِلادة يعقوب، الذي سيُصبح أول إسرائيلي. لنتوقَّف ونضَع هذا الموضوع في نِصابه ونُشاهِد تقدُّم الآباء: إبراهيم….جدّ يعقوب…. بدأ الحياة كوثني. كان العالَم وقت ميلاد إبراهيم يتألّف من نوع واحد فقط…

    سِفْر التكوين الدرس ستّة وعشرون – الإصحاح ستّة وعشرون نرى هنا في سِفْر التكوين ستّة وعشرين أنماطًا رأيناها في (الإصحاحات) الفصول السَابقة. وبعض هذه الأنماط مَبنيّة ومُطوَّرة في رواية سِفْر التكوين ستّة وعشرين. لقد تحدَّثنا عن الأنماط كثيرًا في هذه الفئة، لأنها حاسمة في فَهم الكتاب المقدس. ولأنّ الله خَلَق…

    سِفْر التكوين الدرس سبعة وعشرون – الإصحاح سبعة وعشرون قراءة الإصحاح سبعة وعشرون بكامِله اسمحوا لي أن أقتبِس تَصريحًا عميقًا أدلى به العالِم المَسيحي اليهودي العظيم في القرن التاسع عَشر، وربما الرَجُل الذي أثَرَّت قراءاته عليّ كما أثّرَت التوراة نفسها، ألفريد إيديرشايم: "إذا كان هناك أي نقطة يجِب أن نكون…

    سِفْر التكوين الدرس ثمانية وعشرون – الإصحاحان ثمانية وعشرون وتسعة وعشرون قراءة تكوين ثمانية وعشرون بكاملِه بعد أن اتَّفق إسحاق مع ريبيكا على فكِرة أنّ العائلة لا تَحتاج لإضافة المزيد من النساء الكنعانيات إلى العشيرة من خلال الزواج، أمَرَ يعقوب بالذهاب للارتباط بزوجة من عائلة والدته في بلاد ما بين…

    سِفْر التكوين الدرس تسعة وعشرون – الإصحاحان ثلاثون وواحد وثلاثون في الدَرس السابق رأينا يعقوب…… قبْل أن يصبِح اسمه "إسرائيل"….. يرتبِط بزوجة. في الواقع، لقد انتهى به الأمر بزوجتَين….. الأختَين ليا وراحيل…لأن عمّه المتآمِر "لافان" خدعَه بنفس الطريقة التي خدَع بها يعقوب أباه. أليس من المدهِش في الحياة أنّ يَهوَه…

    سِفْر التكوين الدرس ثلاثون – الإصحاحان واحد وثلاثون واثنان وثلاثون في سِفْر التكوين واحد وثلاثون رأينا أنّ الأمور قد سَاءت بين يعقوب وعَمّه لافان. حتى ابنتا لافان ………ليا وراحيل….. اللتان كانتا زوجتَي يعقوب، شعَرتا أنّ والدَهما قد خان الثقة. حتى أنهما اتّهمتَاه بأنه لم يزوِّجهما ليعقوب كما كان يفعَل الأب…

    سِفْر التكوين الدرس واحد وثلاثون – الإصحاحان ثلاثة وثلاثون وأربعة وثلاثون قراءة تكوين ثلاثة وثلاثين بكامِله كانت الأحداث المذهِلة التي وَقعَت في الليلة السابقة قد أعَدّت يعقوب، في الوقت المناسب، لما سيأتي بعد ذلك. كان السؤال عن نَجاة يعقوب (وسلالة عائلته) على وشك أن يُجاب عليه عندما رأى عيسو يقَود…

    سِفْرُ التَّكوين الدَّرْسُ إِثْنَانِ وَثَلاثُونَ – الإِصْحَاحُ خَمْسَةٌ وَثَلاثُونَ إنَّ الإصحاحَ خمسةَ وثلاثينَ غنيٌّ بالمعلوماتِ، ولكنه خفيٌّ إلى حدٍّ كبيرٍ عن أنظارِنا بسببِ الترجماتِ اليونانيةِ والإنجليزيةِ. لذا، سوفَ نلتفُّ قليلاً ونربطُ بعضَ النقاطِ التي كانت محْجوبةً على مرِّ القرونِ، ونحن نتصفّحُ هذا الإصحاحَ. سوفَ نَسْتخدِمُ ذلك أيضاً كفرصةٍ لمراجعةِ بعضِ…

    سِفْر التّكوين الدرس ثلاثة وثلاثين – الإصحاحان ستّة وثلاثين وسبْعة وثلاثين على الرّغم من أن هذا الإصْحاح هو في المقام الأول سرْدُ للأنْساب، إلا أنّه يُمْكِن أن نسْتَفيد منه أكثر ممّا قد تَعْتقِد. يُمْكِننا أن نتعلّم الكثير عن المُجتمَع الق|َبَلي وكيْف اخْتلطَت العائلات وحتى سِياسة العصْر. لذا، على الرّغم من…

    سِفر التَّكوين الدرس الرابع وثلاثون – الإصْحاحان سبعة وثلاثين وثمانية وثلاثين في الأسبوع الماضي بدأنا للتّو في دراسة سِفر التَّكوين سبعة وثلاثين. ولكن قبل أن نفعل ذلك، نظرْنا بشيء من التعمُّق في سِلْسِلة نسَبْ عيسو، الأخ التَّوْأم لِيَعْقوب، في الإصْحاح ستَّة وثلاثين وتعلَّمْنا أن نَسْل عيسو تزاوَج الى حدّ كبير…

    سِفْر التَّكْوين الدَّرْس خمسة وثلاثون – الإصْحاحان ثمانية وثلاثون وتِسعة وثلاثون بدأنا في المرّة الماضية بِدراسة الإصْحاح ثمانية وثلاثين من سِفْر التَّكْوين، وهو قِصَّة عن الإبْن الرابع ليَعْقوب (الذي يُطلق عليه بالتَّناوُب |إسم إسْرائيل)؛ وهذا الإبْن الرابع هو يَهُوَّذا. لدينا اليهود من سَبَط يَهُوَّذا. لذا، بما أنه قد مضى وَقْت…

    سِفْر التَّكوين الدَّرس السادِس والثلاثون – الإصْحاحان أربعون وواحد وأربعون اقرأ الآية أربعين بأكْمَلها كان قد مَضى حَوالي أحد عشر عاماً منذ أن باع إخْوتَه الأكبر سِنًّا يوسف للعُبودية. وهو الآن في الثامنة والعشرين من عُمْره. أتساءل عما إذا كان يوسف لا يزال يعْتقِد أن أحْلامه عن انْحِناء أهْله له،…

    سِفْر التكوين الدرس سبعة وثلاثون – الإصحاحان اثنان وأربعون وثلاثة وأربعون في نهاية درسِنا السابق، كانت قد انقضَت السنوات السَبع التي شهِدَت وَفرة في المحاصيل والماشية، وبدأت المَجاعة العظيمة التي استمرَّت سَبع سنوات بحسَب "حُلم فرعون". كان يوسف هنا مسؤولاً عن مِصر…… وعن بَرنامج الطعام….. وكان في المَرتبة الثانية في…

    سِفْر التكوين الدرس ثمانية وثلاثون – الإصحاحان أربعة وأربعون وخمسة وأربعون دعونا نُكمِل قصة يوسف بينما نَمضي في رحلتنا في سِفْر التكوين. ولكن، بينما نقرأ سِفْر التكوين أربعة وأربعين، أريدكم أن تَفعلوا شيئًا: في كل مرّة نرى يوسف يتعامَل مع إخوته، فلنَتخيَّل يسوع يَتعامَل معنا. كما سنرى، يوسف هو نموذَج…

    سِفْر التكوين الدرس تسعة وثلاثون – الإصحاحان ستّة وأربعون وسبعة وأربعون تزامُنًا مع هذا الإصحاح، يَنتهي عَصر الآباء. مات إبراهيم وإسحاق، ويَعقوب (كان مُسنًا جدًا) في خِضم نقْل بني إسرائيل من كنعان إلى مصر وإلى سُلطة يوسف ويهوذا. وبعد ذلك بوقتٍ قَصير، سيَنتقل يعقوب ليجلِس في حضرة الله. بعد نقْل…

    سِفْر التكوين الدرس أربعون – الإصحاح ثمانية وأربعون نحن على وشك أن نَبدأ في دراسة مليئة بالتشعُّبات مُقارنةً بعصرِنا وزمانِنا. دراسة ستَستَكِشف بعض مَجالات الكتاب المقدس التي لم يَسمَع بها الكثير منكم من قَبل، ناهيك عن اعتبارها نبوّية. وهي مُتوفِّرة في الإصحاحات الثلاثة الأخيرة من سِفْر التكوين. سأخبرُكم بصراحة أنني…

    سِفْر التكوين الدرس واحد وأربعون – تكمِلة الإصحاح ثمانية وأربعين في آخر مرَّة التقَينا فيها، قَضيتُ وقتًا طويلاً في مُحاولة تحديد ما قصده بولس عندما تَحدَّث عن الإسرائيلي "الحقيقي" (أو اليهودي)، وقرَّرتُ أن أصِفَ هذا الإسرائيلي الحقيقي بأنه إسرائيلي "روحي" أي الشخص الذي فيه روح الله الحيّ، والذي عن طريق…

    سِفْر التكوين الدرس اثنان وأربعون – الإصحاح ثمانية وأربعون إلى الخاتمة في الأسبوع الماضي بَدأنا نتعرَّف على من سيُصبِح أفرايم، ابن يوسف، وما سيكون مَصيرُه نتيجة لبَرَكة يعقوب في سِفْر التكوين ثمانية وأربعين وانتهَينا بالنَظَر في سِفْر هوشع الذي يَقول الكثير عن دينونة الله على مَمْلكة أفرايم المُرتَّدة الآن. انظُر…

    سِفْر التكوين الدرس ثلاثة وأربعون – الإصحاح تسعة وأربعون في الأسبوع الماضي انتهَينا من دِراسة بَرَكة يعقوب المُتقاطِعة كما وَرَدت في تَكوين ثمانية وأربعين؛ كانت هذه بَرَكة نَبَوية على أفرايم ومنسى، ولكن الهَدف الأساسي لهذه البَرَكة كان أفرايم. لقد اكتَشفنا أنّ أفرايم سيكون بِطَريقة ما، لم تتّضِح بعد بشكل كامل،…

    سِفْر التكوين الدرس أربعة وأربعون – تكمِلة الإصحاح تسعة وأربعين بينما نَستمِرّ في دراستنا لسِفْر التكوين تِسعة وأربعين…… الذي هو في الأساس سِلسلة من البَرَكات النَبَوِيَة التي تُحدِّد مُسبقاً شخصية وَصِفات أسباط إسرائيل الإثني عشر…… لقد انتهَينا في المرَّة السابقة مع الإبن الرابع ليعقوب، يهوذا، ورأينا أنّ يهوذا حَصَل على…

    سِفْر التكوين الدَرس خمسة وأربعون – الإصحاحان تسعة وأربعون وخمسون (نهاية الكتاب) في الأسبوع الماضي كنّا على وَشك الانتهاء من سِفْر التكوين تسعة وأربعين. سنُكمل هذا الأسبوع سِفْر التكوين تسعة وأربعين وخمسين، ونَختتم دِراستَنا لسِفْر التكوين. كان يوسف الإبن الحادي عشر ليعقوب. في المرَّة الماضية نظرْنا بعِناية في البَرَكة النَبوية…